الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ
قال تعالي
( الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيم)ٌ
قال طارق بن شهاب: جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: آية نقرؤها لو علينا نزلت في ذلك اليوم لاتخذناه عيدًا، قال: أية آية؟ قال: {اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ}، قال عمر: قد علمت في أي يوم نزلت وفي أي مكان، إنها نزلت يوم عرفة في يوم جمعة ونحن مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وقوفًا بعرفات وكلاهما بحمد اللّه لنا عيد،
اما المراد بقوله تعالي
الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ
فقد قال الفخر
أي فلا تخافوا المشركين في خلافكم إياهم في الشرائع والأديان،
فإني أنعمت عليكم بالدولة القاهرة والقوة العظيمة وصاروا مقهورين لكم ذليلين عندكم، وحصل لهم اليأس من أن يصيروا قاهرين لكم مستولين عليكم، فإذا صار الأمر كذلك فيجب عليكم أن لا تلتفتوا إليهم، وأن تقبلوا على طاعة الله تعالى والعمل بشرائعه
فاين حالنا من تقوي الله ومن خشيتنا منه وحده
فحالنا الان هو بعدنا عن طاعه الله والعمل بشرائعه فان الله لا يصلح من ترك شرعه ولا يعلي من ترك دينه
وقال السعدي
بقوله: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ْ}
اليوم المشار إليه يوم عرفة، إذ أتم الله دينه، ونصر عبده ورسوله،
قال واما قوله تعالي اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي
اي بتمام النصر، وتكميل الشرائع الظاهرة والباطنة، الأصول والفروع، ولهذا كان الكتاب والسنة كافيين كل الكفاية، في أحكام الدين أصوله وفروعه. فكل متكلف يزعم أنه لا بد للناس في معرفة عقائدهم وأحكامهم إلى علوم غير علم الكتاب والسنة، من علم الكلام وغيره، فهو جاهل، مبطل في دعواه، وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
فكم كثر الجاهلون والمبطلون في زماننا
وكم افتروا علي الله ورسوله الكذب
وفي هذه الايات دليل علي اكتمال الدين علي اكثر الاقول من الحلال والحرام والمتروك والماخوذ
وطالما كان العمل بكتاب الله وسنه نبيه فلن تضل امه بعده
وفي هذا رد عل كل جاهل نادي بحقوق من ادي الاسلام حقه
ونادي بتحريض الاسلام علي القتل ومسواه المراه واعطائها حقوقها
وقولهم بظلم الاسلام لهن وهو جاهل مبطل في دعواه
فليرجع الي خطبه رسول الله في هذا اليوم المبارك
فقد قال صلي الله عليه وسلم
إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا
وليرجع
فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف،
فالنتقي الله
ولنتمسك بقوله صلي الله عليه وسلم
قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله،
فاتقوا الله يرحمكم ا
ليست هناك تعليقات